المناوي
101
فيض القدير شرح الجامع الصغير
8491 - ( من أفتى بغير علم لعنته ملائكة السماء والأرض ) لفظ رواية ابن لآل وغيره السماوات بلفظ الجمع . - ( ابن عساكر ) في تاريخه ( عن علي ) أمير المؤمنين ورواه عنه أيضا ابن لآل والديلمي . 8492 - ( من أفطر يوما من رمضان في غير رخصة رخصها الله له ) وفي رواية بدله من غير عذر وفي رواية من غير علة ( لم يقض عنه صيام الدهر كله ) وهو مبالغة ولهذا أكده بقوله ( وإن صامه ) أي الدهر حق الصيام ولم يقصر فيه وبذل جهده وطاقته وزاد في المبالغة حيث أسند القضاء إلى الصوم إسنادا مجازيا وأضاف الصوم إلى الدهر إجراءا للظرف مجرى المفعول به ، إذ الأصل لم يقض هو في الدهر كله أو هو مؤول بأن القضاء لا يقوم مقام الأداء وإن صام [ ص 78 ] عوض اليوم دهرا ( 1 ) لأن الإثم لا يسقط بالقضاء وإن سقط به الصوم ، ولأن القضاء لا يساوي الأداء في الإكمال فقوله لم يقضه عنه صيام الدهر ، أي في وصفه الخاص به وهو الكمال ، وإن كان يقضى عنه وصفه العام المنحط عن كمال الأداء ، قال ابن المنير : هذا هو الأليق بمعنى الحديث ولا يحمل على نفي القضاء بالكلية ، إذ لا تعهد عبادة واجبة مؤقتة لا تقبل القضاء . - ( حم 4 ) كلهم في الصوم واللفظ للترمذي وذكره البخاري تعليقا بصيغة التمريض ( عن أبي هريرة ) وفيه أبو المطوس ابن يزيد الطوس تفرد به ، قال الترمذي في العلل عن البخاري : لا أعرف له غيره ولا أدري سمع أبوه من أبي هريرة أم لا ، وقال القرطبي : حديث ضعيف لا يحتج بمثله وقد صحت الأحاديث بخلافه ، وقال الدميري : ضعيف وإن علقه البخاري وسكت عليه أبو داود وممن جزم بضعفه البغوي وقال ابن حجر : فيه اضطراب قال الذهبي في الكبائر : هذا لم يثبت . 8493 - ( من أفطر يوما ) وفي رواية ( من رمضان في الحضر ) تعديا ( فليهد بدنة ) قيد بالحضر ليخرج السفر الذي يباح فيه القصر والفطر ، وهذا القيد ثابت في كتاب الدارقطني المعزو إليه كما ترى ، ومن عزى الحديث له وأسقط القيد كعبد الحق فقد وهم ، وقضية تصرف المؤلف أن هذا هو الحديث بكماله والأمر بخلافه بل بقيته عند مخرجه الدارقطني فإن لم يجد فليطعم ثلاثين صاعا من تمر للمساكين ( 1 ) ومذهب الشافعي أنه يجب عليه قضاء يوم بدله وإمساك بقية النهار وبرئت ذمته ، وبهذا قال أبو حنيفة ومالك وأحمد وجمهور العلماء ، وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه يلزمه أن يصوم اثني عشر يوما لأن السنة اثنا عشر شهرا ، وقال سعيد بن المسيب : يلزمه أن يصوم ثلاثين يوما ، وقال النخعي : يلزمه أن يصوم ثلاثة آلاف يوم ، وقال علي وابن مسعود : لا يقضيه صوم الدهر واحتجا بهذا الحديث .